يقول البوق الأسلاموي د . سعد بن عبدالله البريك : " .. ولن يرضى عنك العلمانيون حتى تهاجِم الدعوة إلى الله باستمرار وتحاول أن توهم الناس أن "الدين هو سبب تخلفهم وانحطاطهم "، ولا بد من نبذه ظهرياً للسير في ركب الحضارة والتقدم ." !! و يقول الدكتور المبوق الآخر حمود بن أحمد الرحيلي في تحليله العلمي جدا :".. فإنه لما كان المسلمون يجمعهم كتاب ربهم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وتجمعهم سنة رسوله صلى الله عليه وسلم كانوا أمة واحدة قوية وعزيزة ورائدة.ولكن لما اتصلت هذه الأمة بالأمم الأخرى ذات الأنماط الحضارية المختلفة، فإن هذه الأمة قد تأثرت بكيد أعدائها من اليهود والنصارى وعبدة الأوثان والملاحدة حتى أصبح المتأثرون بفكر أولئك الأعداء أمة داخل الأمة الإسلامية.وما لذلك من سبب سوى البعد عن منهج الله الذي أنزله على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم هداية ونوراً وإخراجاً للناس من الظلمات إلى النور. تيار "العلمانية" ذلك المصطلح الغربي الذي يوحي ظاهره أن طريقة الحياة التي يدعو إليها تعتمد على العلم وتتخذه سنداً لها ليخدع الناس بصواب الفكرة واستقامتها. حتى انطلى الأمر على بعض السذج وأدعياء العلم فقبلوا المذهب منبهرين بشعاره، وقد أوصلهم ذلك إلى البعد عن الدين بعداً واضحاً. وإن من أقوى الأدلة المشاهدة في الرد على العلمانيين هو ما تحقق من تطبيق الشريعة الإسلامية في المملكة العربية السعودية في العصر الحديث من نجاح عظيم في شتى المجالات." !!!
هكذا اذن ينظر المبوقون الأسلاميون الى العلمانية على انها الفكرة الشيطانية النصرانية اليهودية الألحادية التي تريد من العباد المسلمين ترك ديانتهم و التمرد على تعاليم الشريعة الأسلامية المباركة .. التي نجد لها المثال التطبيقي الحي في المملكة العربية السعودية التي حققت نجاحات ساحقة في شتى المجالات !! و لعل من أهمها : ممارسة الديموقراطية و حرية الأنتخاب .. و تحرير المرأة و خروجها الى الحياة العامة لمشاركة أخيها الرجل في العمل و الأنتاج و تبؤها مناصب في الحكومة المنتخبة .. و عدم فرض الحجاب أو النقاب عليها أو سجنها بين أربعة جدران تطالع التلفزيون بلا كلل أو ملل و ما يعرضه من برامج راقية كالمسلسلات المصرية و البرامج الدينية .. و التسامح الأجتماعي في بلاد الحرمين حيث يحق للناس ممارسة شعائرهم الدينية بحرية تامة خاصة من غير المسلمين " الوهابيين " !! .. و حرية الرأي و الرأي الآخر و حرية الاعتقاد الديني و الفلسفي .. و حقوق الأنسان المطبقة بشكل عملي و فعلي في كل ارجاء المملكة لافرق بين رجل او أمرأة أو بين وهابي و سني و شيعي و مسيحي و هندوسي ( من العمالة الوافدة ) .. و عدم التكفير و التسامح الديني في فتاوى مشايخ الوهابية المهيمنة على الحياة العامة السعودية .. حيث نجد في تلك التعاليم الراقية فكرة التسامح في الأسلام و تقبل الآخر و عدم الدعوة الى قتل أو أرهاب ممن لايعتقد بالسلفية الوهابية المسالمة ..لأن الأنسان لديها قيمة عليا و الله قد حرم قتل النفس البشرية الا بالحق !! " أي الجهاد في بلاد الأفغان و الشيشان و العراق و البوسنة " و عدم الدعوة الى قتل الروافض الكفار الذين هم أشد خطرا من اليهود و النصارى !!! نعم انجازات رائعة حقا .. بل هنالك ماهو أعظم ألا و هو عدم الدعاء بعد صلاة الجمعة بهلاك الكفار خاصة بعد الأمر الذي صدر من البيت الأبيض أو "الأسود "و تم تبليغه الى الحكومات خاصة العربية منها التي قامت بدورها بتعميمه الى كافة خطباء صلاة الجمعة !! ما أعظم هذا التسامح ..
اضافة الى حرية الصحافة و حرية التعبير و التعددية الحزبية و العقائدية و الفلسفية و مناهج التعليم التي تدعو الى " الحب في الله " بدلا من " الكره في الله " !!.. و عدم أنتشار ظاهرة المخدرات التي لايتعاطاها الشباب السعودي .. و عدم أنتشار الشذوذ الجنسي بين الرجال و النساء بسبب زواج المسيار أو زواج البوي فريند الذي أخترعه العالم الجليل و المفكر الكبير مكتشف علاجات الأيدز و السكري و ارتفاع ضغط الدم بضربة معلم واحدة .. رئيس جامعة الأيمان الشيخ الزنداني ( حفظه الله و أطال من عمره ) !!
أرض الحرمين الصحراوية المجدبة في غالبيتها وبفضل تطبيق الشريعة أصبحت رياضا و جنة تحلم بالعيش الرغيد فيها شعوب الأرض من أقصاها الى أقصاها ..
هكذا يغالطنا الأسلاميون بخطابهم التمجيدي التبجيلي .. متناسين أن البترول ذلك الساحر العجيب الذي أكتشفه و نقب عنه و أستخرجه و صنعه و صدره ودفع ثمنه و أستهلكه الغرب الصليبي الكافر .. ذلك الساحر هو من حول صحراء نجد و الحجاز الى عمران فيها الماء و الكهرباء و وسائل الأتصالات و الشوارع الأسفلتية والسيارات الحديثة والتي انتجها الغرب الصليبي الكافر ايضا !!
و لا أدري لماذا لاينظر الأسلاميون الى تجربتهم المخزية المضحكة المبكية في دولة طالبان العتيدة التي طارت بلمح البصر بعد أن صوروها على أنها كالجبال راسخة في أرض الأفغان لن تهزها رياح الكفار ..تلك الدولة التي فضحت الأسلام أمام الدنيا بأجمعها بشرعها الغرائبي الشاذ و بضربها النساء بالسياط في الشوارع !! و منعها حلق اللحى و حرقها شرائط الأفلام و الأغاني .. فحولت الأفغان الى شعب يعيش في عالم القرون الغابرة !!
كما لا أدري لم لا ينظر الأسلاميون الى الشيطان الارهابي الذي خرج من قمقم تعاليم شيخ الأسلام التكفيري ابن تيمية و تابعه بن عبدالوهاب و بتنظير أخواني و مال بترولي و مباركة أميركية بتمويلها مؤتمرات الصحوة الأسلامية .. بعد أن ترعرع ذلك الشيطان في ارض الأفغان بفضل هجرة مراهقي الجهاد و فتاوى مشايخ الأسلام و أموال العرب و السلاح الأمريكي حتى تحول الى خلايا سرطانية أنتشرت على طول و عرض جسد البشرية ..
يحاول الأسلأميون أن يلعبوا بمصطلح ( العلمانية ) فيهرجون و ينعقون : أنه لايعني " العلم "!! و أنه نتاج الغرب الصليبي اليهودي و أنه جاء مع الثورة الفرنسية التي نزعت القدسية و التسلط من الكنيسة و أعادت الحكم للشعب و أنتجت أول دين بشري راقي : لائحة حقوق الأنسان !! التي تحظى بأحترام المجتمع الدولي و تغار من عظمتها تعاليم الديانات السماوية فيوهمون الناس بأن تلك الحقوق قد سبق أن نصت عليها المقدسات قبل قرون عديدة !!!
و نرد على هؤلاء أن العلمانية لاتعني العلم بالتأكيد و لم يشتق مصطلحها منه و هي ليست " العلمية " .. لكنها تنتج العقل العلمي التجريبي و القانون الوضعي و الحداثة التي غيرت مجرى حياة البشرية جمعاء .. نعم هي تعني " الدنيوية " بالمعنى العريض لهذه الكلمة و تجلياتها في كافة مناحي حياة المجتمع .. أي أن يكون محور أهتمام الدولة " حقوق الأنسان " و ليس " حقوق الله " التي تضعها العلمانية و تحصرها في فضائها الخاص أو تعتبرها حرية أو حق شخصي لايحق لأتباعه أن يفرضوه أو يدعوا اليه جهارا نهارا بالقوة و بأختراق الفضاء الأجتماعي العام الذي يتسيده قانون الدولة فقط !!
ال






















